* •.¸¸.•*´مكتبة ومطبعة ديزاينر `*•.¸¸.• *





Free CursorsMyspace Layou
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عاما على النكبة ... (الحلقة الأولى) ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوتر الحساس
(-* رئيس الملتقى*-) عازف الذكريات
(-* رئيس الملتقى*-) عازف الذكريات
avatar

ذكر
sms كل سنة وجميع البشر بخير وحب وسعادة وتسامح
الابراج : الحمل
عدد المساهمات : 755
نقاط 10001683




العمر : 29
تاريخ الميلاد : 21/03/1989

تاريخ التسجيل : 18/07/2009


بطاقة الشخصية
لعبة النرد:

مُساهمةموضوع: عاما على النكبة ... (الحلقة الأولى) ..   الإثنين 30 نوفمبر - 22:07


ستون عاماً انقضت على نكبة فلسطين. ستون صفحة طواها كتاب الذاكرة لدى
بعضنا، ودفتر النسيان لدى بعضنا الآخر. ستون عاماً في رزنامة الورق
المبعثر على جدران الأمل.. لكنها ستة ملايين سؤال ومثلها أصداء في وادي
النسيان العربي السحيق: متى أعود؟ ستون عاماً وملايين الحناجر تردد مع
محمود درويش: أين أهلي؟ خرجوا من خيمة المنفى، وعادوا مرة أخرى سبايا. لكن
لاجئة غسان كنفاني “أم سعد” حسمت الأمر وقضت بأن الخيمة ليست للجوء فحسب
وقطعت بأن “خيمة عن خيمة تفرق”.

“أم سعد” هي ملايين اللاجئين الذين صهرهم بعض فرسان الكلام في مرجل
الروتين وتجارة الشعارات ومسودات الحلول مدفوعة الثمن من بنوك ممولي
النكبة. ملايين أريد لهم أن يظلوا للأبد متسولين على أعتاب وكالة الغوث،
أو مواطنين معززين مكرمين خارج وطنهم، شريطة أن ينسوه أو يبيعوه للصوص
وقطاع الطرق وشذاذ الآفاق.

ستون عاماً وهذه ال “إسرائيل” لم تنجح إلا في البقاء عضواً غريباً في جسد
لم ولن يألفها.. ومهما طال زمانها الأسود، لن تسمع من أحرار وشرفاء الأمة
سوى الوجع المعبأ في جعب من الحقد المقدس ونشيد الأمل على إيقاع درويش
الذي أنشد: على هذه الأرض ما يستحق الحياة.. على هذه الأرض.. أم
البدايات.. أم النهايات.. كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين.


“الخليج” تفتح كتاب النكبة على مصراعيه، تجول في ثنايا المخيمات وفي
الذاكرة الفلسطينية من كهولها وتقرأ فيها الأمل والرجاء والعزم والاصرار
على التمسك بالأرض والحق فمفاتيح المنازل مخبأة في القلوب، وسنوات التيه
والتشرد لم تمسح عنها زهر البرتقال وشميم الأرض. والذاكرة الفلسطينية لا
تزال حية ومتوقدة في روح من عاصروا النكبة ومن عاشوا سنوات جمرها على
امتداد الوطن العربي، يقرأوون منها دروس الحاضر والمستقبل.


يافا وحيفا والقدس وسعسع شواهد على وطن حي فينا

سحلوا الصبايا وبقروا بطون الحوامل وعلقوا أجنتها على الحراب


حضرت فلسطين بكامل ألقها وزهوها وذكريات محفورة في القلب والعينين وكأنها
لم تغب لحظة، لم تغادرهم أو يغادروها ولم تدسها عجلات الزمن. لم تزدهم
سنوات التشرد والوجع والترحال المريرة والطويلة إلا حنيناً وعشقاً
والتصاقاً بوطن سكن الشرايين كما الدم منها يتنفسونه أملا ورجاء وحرية لا
بد آتية.

تلتمع العيون بالحنين، حين تشتعل الذاكرة بالوجوه والأحداث والصور في عودة
سريعة إلى حضن الوطن “الذي نشتاقه ونفتقده بشدة والذي نرفض أن نتخلى عنه
أو ننساه مهما طال الزمن وطالت الغيبة” كما قال جميع من التقيناهم من
فلسطينيي النكبة والذين استحضروا أحداثاً ومواقف وصوراً ومحطات حميمة
نابضة بالحياة من فلسطين الوطن.


يافا... عروس الشاطئ


د. بسام حربي الأيوبي المولود في يافا سنة 1928 اختصاص أمراض داخلية
جهاز هضمي، يقبض على أرشيف الصور والرسائل القديمة كما يقبض على التاريخ
رافضاً ان تسقط من ذاكرته ولو بعض الأسطر من حكاية يافا التي كما يقول
إنها أكثر مدينة في فلسطين جسدت التعايش بين الطوائف. ويضيف: “لا أذكر
أننا في يافا فكرنا مرة أن نسأل أحداً عن ديانته أو طائفته، عشنا مسلمين
ومسيحيين معاً وبلا تمييز. تعلمنا في المدرسة ذاتها وولدنا بالحي ذاته
وكبرنا سوياً. لم يعترض والدي على صداقتي لمسيحي يوماً أو يستغرب حضوره
لبيتنا ومشاركتنا طعامنا او لهونا. هكذا تربينا في فلسطين وفي يافا
تحديداً بعيداً عن المذهبية القبيحة أو الطائفية البغيضة”.

ويتطرق د. بسام إلى أهم مدرستين خاصتين في يافا إلى جانب المدارس الحكومية
وهما مدرسة الفرير ومدرسة السان جورج التابعة للروم الأرثوذكس. “لم نشعر
يوماً بأننا غير مرحب بنا في مدارس الفرير بل بالعكس وربما في هذه الحكاية
التي أتذكرها الآن أكثر من دلالة. حين كنت في الثانية عشرة من عمري أرسلت
رسالة إلى صديق من بيت فاخوري في لبنان والذي لم يكن حاضراً حينها
ليتسلمها باليد، فأرسل لي رداً عليها مع د. إيلي فنيال الذي أصبح طبيب
أسنان اليوم وكان حينها قد حضر إلى فلسطين لمتابعة دراسته فيها. كتب صديقي
في رسالته “اعتذر لأني لم استطع مقابلة صديقك الذي أحضر لي رسالتك”، وحين
قرأت أجهزة الرقابة البريطانية الرسالة ألقوا القبض على حاملها من دون أن
يعرفوا كم عمري أو ماذا أدرس. فحضر البوليس الإنجليزي إلى بيتنا وسأل أُمي
عنا فأجابتهم أنني بالمدرسة. فذهبوا إلى المدرسة لإلقاء القبض عليّ وحينها
رفض مدير المدرسة تسليمي لهم وقال بحزم “أنا ما بسلّم ولا ولد من عندي”،
وأغلق أبواب المدرسة بوجه البوليس الإنجليزي وقال “بتعرفوا بيته روحوا
خذوه من بيته”. ولم يكتف بذلك، فقد أرسل معي أحد الرهبان ليرافقني حتى
البيت، ربما يعطي هذا المشهد فكرة عن الانفتاح الذي عاشته يافا تحديداً
وعن واقعها السياسي تحت الانتداب”. ويضيف د. بسام أنه واصل دراسته في يافا
حتى السنة الثانوية ما قبل الأخيرة ليكمل دراسته في بيروت لاحقاً ويدرس
الطب في الجامعة “اليسوعية” فيها.


العدالة البريطانية

ما هي أبرز الأحداث التي عايشتها في يافا؟

يجيب د. بسام: قبل ثورة سنة 1936 كان أعضاء ورئيس بلدية يافا وكاتب
مدينة البلدية ينتخبون انتخاباً ولكن بعد هذا التاريخ أصبح يتم تعيينهم من
قبل الانتداب، الأمر الذي أحدث انشقاقات وخلافات ما بين المؤيدين
للانتخابات وما بين “جماعة” الإنجليز المؤيدين للتعيينات، ورغم انني كنت
صغيراً آنذاك إلاّ أنني أذكر جيداً أن أصدقاء للعائلة كان والدهم قد تم
تعيينه رئيساً للبلدية وهو ما انعكس على علاقتنا بهم ولم تعد صداقتنا كما
السابق، كذلك أصبحوا يعيشون نوعاً من العزلة الاجتماعية والمقاطعة. يضيف
د. بسام وقد التمعت عيناه “أذكر جيداً البلدة القديمة في يافا وبيت جدي
فيها وقد أصبح سكانها قلائل. إنها تشبه تماماً صيدا القديمة وطرابلس
القديمة. بيوتها المشيدة من حجارة مرصوصة وميناؤها المطل على البحر”.
ويستدرك د. بسام موضحاً “ميناء يافا كان للبواخر الصغيرة والآتية بمعظمها
من قبرص واليونان محملة بالجبن. وبدل أن يطور الإنجليز ميناء يافا ويوسعوه
عمدوا إلى تطوير ميناء تل أبيب”، ويستذكر ميناء يافا بسلاسته وبحّارته
اليونانيين والقبارصة الذين أنشأوا علاقات ودّ وصداقة مع أهل يافا يقضون
أوقاتهم في مقاهيها وباستضافة أهلها في بيوتهم. ويضيف بمرارة وحزن أن
الانتداب كان يفرض قوانينه وسلطته على العرب فقط بينما يفعل اليهود ما
يريدون.

ماذا عن والدك؟ هل تذكر شيئاً عن نشاطه في يافا خاصة وأنه كان عضواً في حزب الاستقلال وقد تعرض للملاحقة والسجن؟

كان أبي كاتب مدينة يافا وهو الموقع الذي يتحمل مسؤولية العمل في
البلدية كاملاً. وقد تعرض فعلاً لرقابة صارمة وملاحقة من قبل الانتداب في
أكثر من محاولة للإيقاع به باعتباره من الثوار. ومن تلك المحاولات أن
أرسلوا ذات ليلة أحد الملثمين إلى البيت ولم يفتح له أحد وبعد أن طرق
الباب مرات عديدة قال له جارنا في الطابق الأرضي: لا أحد في البيت غير
النساء. لا تتعب نفسك رجل البيت غير موجود. وكان أن شاهد ملامح ذلك الرجل
ووصفها لأبي.

كان مكتب أبي في البلدية يطل على ساحة يافا الجديدة فاستشبه أبي بأحد
الشباب يقف على زاوية من زوايا الساحة فطلب إلى رجاله ان يمسكوا به وحين
سأله أبي اعترف انه مكلف من قبل الإنجليز الذي يريدون ان يثبتوا تعامله مع
الثورة. وهكذا كان فحين عاد أبي بعد الظهر إلى البيت تمّ اعتقاله وسجن.
كان هذا في أواخر سنة 1937 ليبقى أبي سجيناً حتى سنة 1940 ومن تاريخ سجنه
لم تحدث انتخابات بلدية.

ويأخذه الحنين مجدداً إلى شوارع يافا وأحيائها والى نادي اللاتين فيها على
أول طريق العجمي والذي كان يديره خوري ايطالي. يبتسم د. بسام ويعلّق “صحيح
أنه نادي اللاتين لكنه كان لجميع الطوائف ويستقبل العائلات اليافاوية بلا
استثناء. كنا نجتمع في النادي لنمارس الرياضة ولنتسلى أيضاً”.

ويتابع: “تركت يافا سنة 1937 لمتابعة دراستي في مدرسة سوق الغرب أنا
واخواتي لأن والدي لم يشأ أن يلحقنا بمدارس انجليزية. وعدت إلى يافا سنة
1939 لأبقى فيها حتى آخر سنة 1943 وكان أبي حينها لا يزال معتقلاً. وحين
وقعت الحرب أجرى أبي ترتيبات لحماية أخواتي اللواتي تركهن مع السيدة وداد
قرطاس ببرمانا. أما أنا وكنت حينها أدرس الطب في اليسوعية فأعتبر أن
بامكاني كشاب أن أتدبر أمري. عاد أبي من بيروت إلى يافا عبر باخرة صغيرة
تحمل الجبن القبرصي وبقي في عرض البحر خمسة أيام بسبب العواصف وكان قد
شاهد البواخر التي ترحّل الفلسطينيين خارج الوطن فطلب أن يخرج الأطفال
والنساء فقط ليبقى الرجال لكن أحداً لم يصغ وحين وصل بيتنا فوجئ به مغلقاً
ليكتشف لاحقاً أن أمي وخالتي وبناتها تركوا في نفس ذلك اليوم بعد أن قام
البعض بنقل رسالة لهم ادعوا فيها على لسانه بأنه ينتظرهم في بيروت. لقد
أرادوا ترحيل العائلة ولو لم يدّعوا تلك الكذبة لما وافقت العائلة على
الخروج. وقد حاول أبي أن يطلبهم إلى يافا بواسطة الصليب الأحمر فهو لم
يخطر له ولا لمرة واحدة بأن يترك يافا ويرحل. فأبي حين عمّر بيتنا كتب على
واجهة المدخل وقد وضع علَميْن عربيين “باسم العرب نحيا وباسم العرب نموت”
والعادة المتبعة أن يكتب الناس مثلاً “هذا من فضل ربي” أو “الملك لله”
وحين لامَهُ أصدقاؤه قال هذا هو ايماني وقناعتي. وربما لهذا الموقف دلالته
وهو الذي ترك الجيش التركي لينضمّ للثورة وكان أول من آمن وعمل للقضية
العربية وبقي متمسكاً بها حتى آخر يوم في حياته”.

يغمض د. بسام عينيه ويجيب “نعم أحنّ إلى يافا وأحلم بالعودة اليها، إلى
يافا فقط ولا أقبل ببديل عنها ولو طلبوا مني أن أعود إلى غزة أو رام الله
فلن أعود. فأنا بالنسبة لي لا فرق بين غزة وبيروت. أنا بلدي يافا وأريد
العودة اليها اليوم قبل غدٍ ولن أتردد لحظة واحدة.. يافا مدينة الحضارة
والثقافة والتعدد.. أجمل المدن في عيني ولا بديل لها في قلبي”.


حنين إلى يافا


جاكلين جورج خياط، رئيسة جمعية انعاش المخيم الفلسطيني وعضو هيئة ادارية
في الاتحاد النسائي العربي الفلسطيني. ابنة يافا أيضاً تتحدث عن مدينتها
بحنين جارف خاصة عن شارع بيتهم في النزهة قرب مستشفى الدجاني مقابل مدرسة
المعارف للصبيان واسمها مدرسة “العامرية” وقد تخرج فيها شفيق الحوت وفاروق
القدومي. تقول جاكلين “كان والدي وكيل شركة “خيطان كوتس” وأمي بيروتية
اسمها فيوليت طاسو. أحنّ إلى يافا كلها وليس لبيتنا وحيّنا فقط. أحلم
بشارع النزهة الذي كنت أعبره يومياً إلى شارع الفيصل ومن ثم إلى مدرسة
“تابيثا مشن سكول”، المدرسة الاسكتلندية التي كانت تسمى أيضاً على اسم
مديرتها “مس بين” والتي كانت مقابل المستشفى الفرنسي بيافا. كان بيتنا يقع
في شارع جديد وكنا قبل ذلك نقيم في حي العجمي الحي القديم في يافا والقريب
من البحر. لم تكن البنايات في يافا لتتجاوز الطابقين وإن حدث فثلاثة طوابق
وهذا أمر نادر. احياء يافا خليطة من المسلمين والمسيحيين الذين يتعايشون
كأسرة واحدة. أتذكر خلف بيتنا تترامى بيارات الليمون ورائحته التي تنعش
القلوب ومازلت أذكر شارع الملك جورج الذي يقود إلى فندق كونتننتال ومنه
إلى سوق بسترس الذي كان أصحابه لبنانيين وهو سوق ضخم يحتوي على كل ما
يحتاجه المرء من ملابس وكماليات وأحذية وأقمشة وفوبيجو وغيرها”.


هل تذكرين كيف غادرتم يافا؟

لقد تركنا فلسطين يوم الخميس في 22 ابريل/ نيسان ،1948 كنا نعاني من
الرعب بسبب ما شهدناه وما سمعنا به من مجازر ومذابح ترتكبها عصابات
الصهاينة، ففي التاسع من نيسان ارتكبوا مجزرة دير ياسين تلك المجزرة
الوحشية التي تقشعر لها الأبدان لمجرد ذكر تفاصيلها أو وقائعها. ولأشهر
طويلة كنا نسمع أصوات التفجيرات والاعتداءات كون يافا قريبة من تل أبيب.
حتى كان صباح ذلك الأحد حيث هاجمت العصابات الصهيونية المدينة واقتادوا
أهلها إلى الميناء لترحيلهم.

أما عن ذكرياتها حول اضراب سنة 1936 أو ما سمي باضراب الستة أشهر فتقول
“كان اضراباً شاملاً نفذته فلسطين كلها وليس يافا فقط. لقد أغلقت المتاجر
وتوقفت الحركة ما دفع بأمّي إلى السفر هي واخوتي إلى بيروت بينما بقي أبي
في يافا. تلك المرحلة التي تضج بالنضال لا تزال عالقة بذاكرتي، منها ان
معظم الشباب والرجال كان يرتدي الكوفية والعقال حتى أولئك الذين لم يحلموا
بعمرهم ان يضعوها، فقد أصبحت الكوفية كما العقال رمزاً للثورة والجميع
يضعها تيمناً بها”. وتوضح جاكلين بأن أنصار النشاشيبي في القدس كانوا
يعتمرون الطرابيش بينما أنصار الحسيني ونسيبه يعتمرون الكوفية والعقال
ومعظمهم في يافا. وبعد أن ساءت الأحوال لم يعد بامكاننا البقاء فقرر الأهل
الخروج بنا والسفر إلى بيروت. كان ذلك نهار الخميس في 22 نيسان سنة 1948
ولم نتمكن من ايجاد سيارة لتقلّنا كما هي العادة وحين وصلنا مطار اللد
استقلّينا آخر طائرة أقلعت حينها من هذا المطار. كانت طائرتنا هي آخر
طائرة تقلع من مطار اللد إلى بيروت. والمفارقة هنا اننا ونحن عائلة تتجاوز
الثمانية أشخاص لم نحمل معنا سوى حقيبتي ملابس فقط لأننا كما قيل لنا
آنذاك ان غيابنا لن يدوم لأكثر من أسبوع أو أسبوعين. خرجت بنا أمي لكن أبي
بقي، وربما أرادت أمي أن توجد في ذلك الوقت مع أهلها الذين كانوا يحتفلون
بزفاف خالي ما دفع أبي لاحقاً للومها باستمرار رغم اننا لم نحضر في
الحقيقة حفل الزفاف. بعد ثلاثة أيام من مغادرتنا هجم الصهاينة على يافا
وكان ما كان. “لقد صدّقنا الحكومات العربية، قالوا لنا كلها أيام وسنربح
الحرب وتعودون لبلادكم والأيام امتدت حتى أصبحت ستين عاماً ومن يدري ما
سيحدث غداً”.

وتضيف “صدقيني انني ما زلت أحفظ رقم تلفون بيتنا 640 وبيت عمي الفريد 1365”.


د. قسطنطين انكليزس (زوج جاكلين) مهندس مدني فلسطيني يوناني الأصل من
مواليد وسط القدس شارع ماميلا وهي كما يقول منطقة وسط ما بين اليهود
والعرب. انتقلت عائلته لاحقاً إلى منطقة البقعة الفوقا وهي حيّ عربي يقع
في القدس الغربية. يقول قسطنطين “من يتحدث اليوم عن القدس الغربية كبلد
عربي؟ لا أحد يقول ان هناك قدس غربية عربية رغم أنها عربية فعلاً فقد كان
فيها البقعة الفوقا على طريق بيت لحم الخليل والبقعة التحتا والأطمون
والطالبية وغيرها وهي جميعها أحياء عربية في القدس الغربية. كان اليهود
يهجّرون الناس ليأتوا بعصاباتهم ومهاجريهم ليقيموا مكان العرب”. ويضيف:
“نحن لم نهاجر رأساً وانما غادرنا البقعة الفوقا لنقيم في البلدة القديمة
أي داخل السور فقد بقي قسم عربي من القدس ولم يسقط حي الشيخ جراح الا سنة
1967. ويتابع “كوستي” ذكرياته “لقد درست في مدرسة السان جورج والتي كانت
تسمى مدرسة المطران وهي تقع على أطراف حيّ الشيخ جراح قرب بيتنا. أنا ولدت
ونشأت وترعرعت في القدس الغربية أحلى المدن وكان أبي يعمل في البلدية.

القدس جميلة جداً بشوارعها وساحاتها الخضراء وبيوتها الحجرية والتي تشيّد
من الحجارة المدقوقة حيث يحضرون نقّاشي الحجارة وهم “المعلمون” في هذا
المجال، يحضرونهم من القرى المجاورة خاصة من بيت صفافا. لم تكن البيوت كما
هي هنا من الباطون وطوابق متراصة. فالمبنى لا يزيد على طابقين والحجارة
تدق وترص بعناية.

لقد عشنا الحرب في القدس وأحسسنا بها ربما أكثر من غيرنا كونها كانت مركز
المندوب السامي وفيها تجمع الجيش الأجنبي في الحرب العالمية الأولى وأنا
عشت إضراب 1936 بكل صعوباته وتحدياته وقد فقدت المواد الغذائية والتموينية
من الأسواق ثم جاءت الحرب العالمية الثانية ومن بعدها قرار هيئة الأمم سنة
1947. ويتحدث كوستي عن الإرهاب الصهيوني في القدس كانفجار فندق الملك
داوود والذي كان من أهدافه توجيه رسالة للبريطانيين بانتهاء مهمتهم. كان
هذا الفندق قد خصص قسماً كبيراً منه لدائرة السكرتاريا في حكومة الانتداب
فنسفته عصابة بيغن وقضى فيه أكثر من تسعين عاملاً وعاملة من السكرتاريا
ومعظمهم فلسطينيون، حتى أنه لم يبق بيت في القدس لم يرتد أهله السواد. كان
هذا سنة 1946 وكان اليهود يهدفون لإخراج البريطانيين تمهيداً لنقل القضية
إلى هيئة الأمم المتحدة لتمرير التقسيم وإعلان الدولة. ويتحدث أيضاً عن
الإرهاب الذي مارسته العصابات الصهيونية سنة 1936 في نابلس والخليل والذي
عرفت منه مذبحة الخليل المشهورة. وقد تصاعد الإرهاب الصهيوني منذ 1945
واستمر حتى قرار التقسيم. ومن عمليات الإرهاب التي يذكرها نسف وتدمير أحد
الفنادق في حي القطمون قرب البقعة الفوقا في القدس وتفجير سيارة مفخخة في
باب العامود ايضاً في القدس راح ضحيتها العشرات، وكان الهدف من التصعيد
بعد قرار التقسيم ترهيب الفلسطينيين ودفعهم للهرب خاصة من منطقة القطمون.

ويستعيد خريطة القدس الغربية التي عمدت العصابات الصهيونية لتفريغها من
سكانها العرب. ويقول “كان بالقرب من البقعة الفوقا مستعمرة تلفيوت وفي
المقابل مستعمرة نكر حاييم ولكن داخل البقعة الفوقا جميع السكان عرب،
وبالتالي تكررت هجمات المستوطنين وعمليات التفجير والترهيب لإفراغ
المدينة، ولم يحل كل هذا الإرهاب من تصدي الشعب الفلسطيني ومقاومته عبر
الاضرابات والتظاهرات احتجاجاً على الاستيطان والتهويد وعلى ضلوع الانتداب
في دعم هذه العصابات. ففي سنة 1936 اضربت يافا عن بيع البرتقال وكان هناك
الاضراب الشامل ولستة اشهر أيضاً نوعاً من الاحتجاج على ما يجري. ويلخص
قسطنطين مشاريع التقسيم التي اقترحتها حكومة الانتداب لفلسطين بثلاثة،
المشروع الأول وضع سنة 1927 والثاني سنة 1936 وكان الاضراب بهدف اسقاطه
كونه أعطى أراضي عربية واسعة لليهود. ثم المشروع الثالث سنة 1947 وهو
التقسيم الذي اعتمدته الأمم المتحدة ويشبه نوعاً ما مشروع تقسيم سنة ،1936
وبعد ذلك اعلنت بريطانيا انها ستنسحب في 15 مايو/ أيار، ولكنها بدأت
الانسحاب من بعض المناطق قبل ذلك التاريخ إذ انسحبت من حيفا في 22 أبريل/
نيسان لتسقط المدينة نهار الأحد في 25 أبريل/ نيسان، أما اللد والرملة فقد
بقيتا عربيتين ولم تسقطا بيد العدو إلا بعد الهدنة. تلك الهدنة التي أتاحت
للعدو إعادة نشر قواته وتزويدها بالسلاح، ففي سنة 1948 وكما أذكر كانت
الأحياء اليهودية في القدس الغربية على وشك الاستسلام حيث كانت محاصرة
تماماً وقد قُطعت عنها المياه والإمدادات إلى أن جاءت النجدة لليهود عبر
موافقة العرب على هدنة الشهرين التي سهلت للعدو ترتيب وتعزيز مواقعه بعد
أن كان باب العامود مغلقاً تماماً. ويتحدث كوستي عن أبشع أنواع الإرهاب
التي تعرضت لها مدينتا اللد والرملة حيث تم نسف المنازل على رؤوس اصحابها،
كما يتذكر أنه وبسبب الحرب لم يستطع إنهاء دراسته في السان جورج لأن
المدرسة تقع على الخط الأخضر “جرين لاين” في الشيخ جراح وقد تم إغلاقها ما
دفعني لمتابعة دراستي في “الفرنت سكول” في رام الله لأقطع يومياً مسافة
عشرين كيلو متراً في الباص ذهاباً وإياباً، لكن أحن للقدس الغربية،
ولبيتنا ولحيّنا في البقعة الفوقا الذي كان حياً هادئاً وجميلاً. لقد
غادرنا بيتنا دون أن نأخذ شيئاً.. حتى الصور تركناها على الجدران. كان
هناك خطر على حياة أبي من اليهود، فرغم أصوله اليونانية إلاّ أنه من
مواليد القدس وحبها يجري في دمه كما العروبة أيضاً.


بقروا بطون الحوامل


نجية محمد حسين أو “أم عفيف” كما تحب أن تناديها، من مواليد
“القبّاعة” قضاء صفد ومن سكان مخيم برج البراجنة حالياً، جدّة ولها أحفاد
لا تتوقف يوماً عن تذكيرهم بفلسطين. تبتسم أم عفيف وتشرق عيناها لحظة
تسترد طفولتها في قرية “القبّاعة” تقول “انا أعرف فلسطين جيداً فهوايتي
منذ الطفولة أن أُرافق أهلي في تنقلاتهم داخل فلسطين.. كنت صغيرة حين
التقطت أذناي الكثير من الحكايات التي كان يبثها العدو لنشر الذعر بين
السكان الفلسطينيين ودفعهم للهرب. كانت بعضها تروي كيف يأتي اليهودي ويطعن
العربي في قلبه ويستخرجه من صدره ويأكله وفي الحقيقة أنهم فعلوا أكثر من
هذا خاصة أولئك “أصحاب الجدائل والطواقي”، وكنت أُصادفهم يحملون كتباً
ويتقدمون مجموعات من الصبية اليهود ليقفوا في أماكن محددة يضعون عليها
بالعبرية شارات وأسماء يهودية. كانوا يشحنون هؤلاء الصبية بالحقد ضد
الفلسطينيين ويوهمونهم أنها أرضهم. كنت أخاف من هذا المشهد خاصة مع ما
اسمعه يومياً عن عمليات نسف البيوت على رؤوس أصحابها فكانت مجازر حطين
ودير ياسين والصفصاف لا تزال حيّة في ذاكرتي. كنت أرى الذعر في عيون الناس
الذين هربوا أو نجوا من هذه المذابح. ففي دير ياسين بقروا بطون النساء
وعلّقوا اجنتّها على رؤوس الحراب. كانت لديهم طائرات تقصف وتدمر وأبشع ما
فعلوه سحل البنات إذ عمدوا إلى ربط إحدى ساقي الصبية بسيارة جيب والساق
الأخرى بسيارة أخرى لتأخذ كل سيارة طريقاً مغايرة ويتم شق الصبية إلى
قسمين. كان أبي يعمل بالتجارة وبيتنا كان واسعاً جداً تحيط به أرض واسعة
نزرعها بكل أنواع الخضار اضافة إلى ذلك الاسطبل الكبير للأبقار والذي كنا
نسميه “بايكة”. من قريتنا يتفرع شارع واحد يؤدي إلى مدينتي صفد وحيفا وعلى
هذا الخط كانت تقع مستعمرة “نجمة الصبح” وعلى مقربة من بيتنا كان سوق
الخالصة والزبيديات حيث تنصب خيام واسعة لعرض البضائع من أقمشة ودواجن
وخراف وكل ما يمكن ان يحتاجه المرء. كنت أرافق أبي إلى السوق وأجلس قرب
البضاعة التي يشتريها، وفي أحد الأيام اشترى غنماً ووضعها في شاحنة بيك آب
ورغم أنني جلست قربه إلى جانب السائق الا ان رائحة الغنم ضايقتني فرحت
أبكي طوال الطريق وأطلب اليه ان يستقل سيارة ليس فيها مواش. ما زلت أذكر
حمامات طبريا والتي كانت نساء بلدتنا بعد الولادة تذهب إلى هذه الحمامات
لاجراء مغاطس وحمامات تليّن الجسم بعد تيبّس الولادة. كنت أشاهد النسوة
كيف يخلعن ملابسهن ويرمين بأنفسهن في الماء الغالي وحين أرادت أمي ان أنزل
إلى الماء رحت أبكي وأصرخ ذعراً باعتبار أنه ماء يغلي وقد يسلخ جلدي
ولكنها شرحت لي فوائده وحقيقته. وتتوقف أم عفيف لتخرج من صندوقها القديم
مفتاحاً أكله الصدأ. قبضت عليه بحب وهي تقول انه مفتاح بيتنا في القباعة.
بلدنا حلو كتير وغني بكروم العنب والزيتون والرمان والصبار والتين. أهله
لا يجوعون أبداً.. كنا نأخذ فواكهنا هذه لطبريا ونحضر منها البرتقال، لقد
هربنا تحت الرصاص حفاة وما زلت أسمع أزيز الرصاص وهو يشلّخ الحجارة..


أريد العودة إلى كروم التين


محمد حسن أبوحسان لاجئ فلسطيني من بلدة سعسع المشهورة قضاء صفد، ومن سكان
مخيم برج البراجنة. يقول محمد إنه درس في سعسع حتى الصف الرابع الابتدائي
لأنه بعد هذه المرحلة كان لا بد من متابعة الدراسة في عكا أو صفد.

وفي قريته كان المهم هو تعليم المرحلة الابتدائية لحفظ القرآن وقراءة قصص
الزير سالم وعنترة. لم يكن للوظيفة قيمتها ولم تكن مطلوبة في قريته كون
أهلها جميعهم مزارعين وليسوا بحاجة للوظيفة. كان محمد يقرأ لجده في جلسات
المساء وسط أصدقاء الجد وجيرانه قصص الزير سالم وبني هلال ولا يزال يذكرها
حتى اليوم. ويذكر ان أستاذ اللغة العربية طلب رؤية وليّ أمره صبحي عوض
بلعوس وهو حينها كان مختار العائلة لأن لكل عائلة في قريته زعيمها أو
مختارها. وقال له إن خطية محمد برقبتك ان لم تكمل له تعليمه فهو صبي ذكي
وينتظره مستقبل كبير. فكان جواب الزعيم “عنده ما يكفيه من كروم العنب
والتين وأراض تطعم مئات العائلات وليست عائلته فقط”. ويتطرق محمد إلى
تعرّض بلدته للنسف ،1948 فيقول ان العصابات الصهيونية جاءت من مستعمرة عين
زيتن على بعد 15 كلم من قريتنا قرب صفد وسميت عين زيتن على اسم البلد
العربي الذي وجدت فيه وهي عين الزيتون.

كان ذلك التاريخ في فبراير/ شباط 1948 وفي الحادية عشرة ليلاً والناس تغط
في النوم مطمئنة وفجأة بدا وكأنه اعصار أو زلزال مخيف دوّت انفجارات
وتساقطت البيوت على رؤوس ساكنيها وقتل الأطفال والنساء تحت الردم عدا
الشباب والرجال. ويقسم محمد أن في أحد هذه البيوت التي تجاوزت خمسة عشر
بيتاً كان هناك عريس وعروس في ليلة الزفاف ودفنا تحت الردم. كما هدمت
الاسطبلات وقتلت المواشي وهذا عشته أنا ولم يحدثني أحد عنه أو أسمع به. في
تلك الليلة أشعَل الأهالي المشاعل لأنه لم يكن هناك كهرباء وحاولوا انقاذ
ما يمكن انقاذه من ضحايا التفجيرات وبعضهم راح يتتبع الأثر باتجاه الشرق
والغرب وشاهدوا آثار دم وبندقية انجليزية كانت قد سقطت في الجل. وتابعوا
الأثر حتى وصلوا أرض عيون الرخم في سعسع ليفاجأوا بوجود آثار بغال كانت
مربوطة في المنطقة وكذلك شوكولا وزجاجات كونياك فارغة وأدركوا ان العصابة
جاءت من الشرق من مستعمرة عين زيتن وعلى البغال ولأن الطقس بارد شربوا
الكونياك وأكلوا الشوكولا. لقد حضرت جميع القرى المحيطة بسعسع لتشاركها
مصابها آنذاك. كانت عملية وحشية تقشعر لها الأبدان آنذاك. ويتحدث محمد عن
طقوس الأفراح في فلسطين وكيف تتشارك القرية جميعها بتقديم الذبائح
والأطعمة والحلوى واحياء ليالي الأفراح لأسبوع متواصل حيث تسمى تلك
السهرات ب “التعاليل” وفيها يجري سباق الخيل والمهرة والرقص والدبكات في
ساحات القرية قبل أن يحضروا العروسين كل منهما على فرس في زفّة تقيمها
النساء للعروس وأخرى يقيمها الرجال للعريس. أما كيف تمّ خروجه من سعسع،
فيقول انها في الأساس بريطانيا ووعدها المشؤوم وانتدابها الذي سهّل دخول
العصابات الصهيونية إلى فلسطين كما سهّل تسليح هذه العصابات وتدريبها
اضافة إلى تخاذل الأنظمة العربية ان لم نقل وتآمرها.

ويتطرق إلى جيش الانقاذ الذي تم تشكيله وعلى رأسه فوزي القاوقجي من طرابلس
وأديب بيك الشيشكلي من سوريا وساري بيك من العراق وكيف أن هذا الجيش طلب
من الشعب ان يرتاح لأنه هو سيحرر فلسطين وهو الذي دعا الناس للخروج على
أساس انه سيعيدهم بعد التحرير. ويقسم محمد ان عدد اليهود آنذاك لم يكن
يتجاوز 5% وان يهود فلسطين كانوا كما مسيحييها في تعايش وتواصل ولا فرق
بين الطوائف حتى بدأت العصابات تتشكل كما هجرة اليهود إلى فلسطين. ويشير
إلى الطريقة التي اتبعها العدو في احتلاله لفلسطين عبر المذابح والتدمير
واحتلاله لأكثر من ثلاثين أو أربعين قرية يعلن بعدها الهدنة ليعيد ترتيب
أوضاعه ويستأنف هجومه واحتلاله. ويتحدث عن الارهاب الصهيوني في حيفا
وقضائها وكيف تمّ اسقاطه وترحيل الناس عبر البواخر. يقول “بقي قسم من قضاء
عكا وصفد حوالي ثلاثين قرية ليأتي جيش الانقاذ وتطلب قيادته من الناس
اخلاء بيوتها وتعدهم بالعودة بعد أيام ثلاثة ما جعل الناس لا تأخذ سوى
المفاتيح وبعض الملابس.. ويردد بأسى.. مين كان عارف قعدتنا رح تطول.. يهز
رأسه ويردد حتى لما طلع القرار 194 عن هيئة الأمم المتحدة قتل اليهود صاحب
القرار الكونت برنادوت لأنه أقرّ بحق العودة للفلسطينيين.. كل ما بيطلع
زعيم بدو الفلسطينيين يرجعوا على فلسطين يقتلوه.

يُخرج محمد أوراقه الثبوتية من صندوقه الأثير ويقول “لو يعطوني بلاد
العالم كلها لا بديل عن بلدي وبيتي وهذه أوراقه الثبوتية لا تزال معي”..

أريد أن أعود إلى كروم التين والعنب. حياتنا في بلدنا حياة ملوكية كل شيء
بطلع من أرضنا الغنية، صحيح أنه مرت ستون سنة ولكن أولادي وأحفادي يعرفون
فلسطين مني كما أعرفها لأنني أحدثهم عن بلدهم كل يوم حتى أصبحت في دمهم
ويرفضون أي بديل عنها.


يتبع ..



نحب لكم بصمت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.designer.yoo7.com
غزة رمز العزة

avatar


ذكر
الابراج : السرطان
عدد المساهمات : 14
نقاط 14




العمر : 30
تاريخ الميلاد : 06/07/1988

تاريخ التسجيل : 06/09/2009


مُساهمةموضوع: رد: عاما على النكبة ... (الحلقة الأولى) ..   الخميس 10 ديسمبر - 17:19

موضوع قيم ويستحق الشكر

تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عاما على النكبة ... (الحلقة الأولى) ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
* •.¸¸.•*´مكتبة ومطبعة ديزاينر `*•.¸¸.• *  :: °¨¨™¤¦ السـ ـ ـاحــ ـ ات العـ ــ ـامـ ــة ¦¤™¨¨° .. :: منتدى الثرات الفلسطينى-
انتقل الى: